و ما وقف على معناه من الأمم الخالية سوى الرسل و الأنبياء، فإنهم وقفوا على معناه و حروفه إلا هذه الطائفة المحمدية: فإنهم جمع لبعضهم بين حروفه و معناه، و لبعضهم أعطى معناه دون حروفه، و ليس في هذه الأمة من أعطى حرفه دون معناه. و كذلك صاحب"الأخدود"أعطى حروفه دون معناه، فإنه تلقاه من الراهب كلمات كما ورد، و هي الكلمات التي ذكرناها في السؤال الثاني و الثلاثين و مائة.
السؤال السادس و الثلاثون و مائة: أين باب هذا"الاسم"، الخفي على الخلق، من أبوابه؟
- الجواب:
(باب هذا"الاسم"الخفي) بالمغرب. قال رسول اللّٰه- ص-: "لا تزال طائفة من أهل المغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة"-و عليه تطلع الشمس من المغرب عند ما يسد باب التوبة و يغلق:
"فلا ينفع نفسا إيمانها، و لا ما"تكتسبه من خير بذلك الايمان".
(غلق باب التوبة رحمة بالمؤمن و وبال على الكافر)
و المؤمن لا يغلق له باب، و كيف يغلق دونه و قد جازه و تركه وراءه؟ فمن عناية (اللّٰه ب) المؤمن غلقه (أي غلق باب التوبة، و قد جازه
المؤمن) حتى لا يخرج عليه بعد ما دخل منه، فلا يرتد مؤمن بعد ذلك فإنه ليس له باب يخرج منه. فغلق باب التوبة رحمة بالمؤمن و وبال بالكافر.