(الغرض للنبي من رسالته الدلالة على صدقها) و الغرض للنبي (من رسالته) إنما هو الدلالة (على صدقها) ، و ظهورها على يد صاحبه أتم في حقه، إذ كان هذا التابع مصدقا به، و قائما في خدمته بين يديه، تحت أمره و نهيه. فيزيد (حال التابع) المطلوب رغبة في هذا الرسول، إذ رأى بركته قد عادت على تابعه، فيرجو هذا الداخل أن يكون له بالدخول في أمره ما كان لهذا التابع. -و النفس مجبولة على الطمع و حب الرئاسة و التقدم.
السؤال الخامس و الثلاثون و مائة: ما ذا اطلع من"الاسم": على حروفه أو معناه؟
-الجواب:
(اطلع صاحب سليمان من"الاسم") على حروفه دون
معناه، فإنه لو وقف على معناه لمنعه العمل به، كما منع سليمان.
ألا ترى إلى قوله-تعالى-في صاحب موسى: "فانسلخ منها"-فكانت عليه كالثوب-و هو (أي الثوب) مثل الحرف على المعنى-فعمل بها في غير طاعة اللّٰه، فاشقاه اللّٰه، و صاحب سليمان عمل به في طاعة اللّٰه فسعد.
(خواص الأمة المحمدية بعضهم اطلع على حروف"الاسم"و معناه و بعضهم على معناه)