السؤال الثالث و الثلاثون و مائة: بما نال صاحب سليمان-ع-ذلك و طوى عن سليمان-ع-؟
-الجواب:
(نال صاحب سليمان معرفة"الاسم"الذي أبهم الحق العلم على الخلق) بجمعيته و تلمذته، ليعرف الشيخ بما حصل عنده و بسببه و طوى (الاذن في التصرف به) عن سليمان بوجوده في محل التبديد في الوقت فان الحكم للوقت، و وقته أنه رسول. فهو صاحب وجود، مصروف العين إلى من أرسل إليه، و صاحبه، في جمعيته على أمر واحد، متحقق بها فظهر بما طوى عن سليمان العمل به، تعظيما لقدر سليمان-ع-
عند أهل بلقيس و سائر أصحابه. و ما طوى عن سليمان العلم به، و إنما طوى عنه الاذن في التصرف به، تنزيها لمقامه.
السؤال الرابع و الثلاثون و مائة: ما سبب ذلك؟
-الجواب:
(سبب طى الاذن عن سليمان في التصرف بالاسم) إعلام الغير بان التلميذ التابع إذا كان أمره بهذه المثابة، فما ظنك بالشيخ؟ فيبقى قدر الشيخ مجهولا في غاية التعظيم. فلو ظهر على سليمان (الاذن بالتصرف) لتوهم أن هذا غايته، و لا شك أن مشهد سليمان في ذلك الوقت-و اللّٰه أعلم-كان مشهد أدب، لا يريد أن يكون عنه شرك في التصرف، كما قال أبو السعود: "أعطيت التصرف و تركته تظرفا! "في حكاية طويلة.