الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 22 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 157 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 22 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(اللّٰه أكبر الذاكرين و هو أكبر المذكورين!)

ثم إن قوله-تعالى-: "و لذكر اللّٰه"-هذه الإضافة تكون من كونه (-سبحانه-) ذاكرا و من كونه مذكورا: فهو (-جل و علا-) أكبر الذاكرين و هو أكبر المذكورين، و ذكره أكبر الأذكار التي تظهر في المظاهر.

فالذكر و إن لم يخرج عنه، فان اللّٰه قد جعل بعضه أكبر من بعض، ثم يتوجه فيه قصد آخر من أجل الاسم"اللّٰه"، فيقول (سبحانه) : "و لذكر اللّٰه" بهذا الاسم الذي ينعت و لا ينعت به، و يتضمن جميع الأسماء الحسنى و لا يتضمنه شيء في حكم الدلالة، -"أكبر"من كل اسم تذكره به-

  سبحانه-: من رحيم، و غفور، و رب، و شكور، و غير ذلك. فإنه (أي غير اسم اللّٰه من الأسماء الحسنى) لا يعطى في الدلالة ما يعطى الاسم اللّٰه، لوجود الاشتراك في جميع الأسماء كلها. -هذا إذا أخذنا"أكبر"بطريق "أفعل من كذا"، فان لم نأخذها على"أفعل من كذا"، فيكون إخبارا عن كبر"الذكر"من غير مفاضلة باى اسم ذكر، و هو أولى بالجناب الإلهي.

(كل مجتهد مصيب، و لكل مجتهد نصيب!)

و إن كانت الوجوه كلها مقصودة في قوله-تعالى-: "و لذكر اللّٰه أكبر"، فإنه كل وجه تحتمله كل آية في كلام اللّٰه، من قرآن و توراة و زبور و إنجيل و صحيفة، عند كل عارف بذلك اللسان، -فإنه مقصود لله تعالى في حق ذلك المتأول، لعلمه الاحاطى-سبحانه-بجميع الوجوه. و بقي

  علمه (أي علم المتأول) في ذلك الكلام، من حيث ما يعلمه هو.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!