الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 21 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 150 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 21 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

السؤال الثامن و العشرون و مائة: ما ذكره الذي يقول: "و لذكر اللّٰه أكبر"؟

-الجواب:

ذكره (-تعالى-) نفسه لنفسه بنفسه، أكبر من ذكره نفسه في المظهر لنفسه.

(ذكر اللّٰه في الصلاة أكبر أعمالها و أكبر أحوالها)

اعلم أن اللّٰه ما قال هذا الذكر و وصفه بهذه الصفة من الكبرياء

  إلا في قوله-تعالى-: إِنَّ اَلصَّلاٰةَ تَنْهىٰ عَنِ اَلْفَحْشٰاءِ وَ اَلْمُنْكَرِ -إنباء عن حقيقة لأجل ما فيها من الإحرام، و هو المنع من التصرف في شيء مما يغاير كون فاعله مصليا. فهي تنهى عن الفحشاء و المنكر، و لا تنهى عن غيرها من الطاعات فيها مما لا يخرجك فعله عن أن تكون مصليا شرعا. فيكون قوله: "و لذكر اللّٰه"فيها"أكبر"أعمالها، و أكبر أحوالها. إذ الصلاة تشتمل على أقوال و أفعال، فتحريك اللسان بالذكر من المصلى (و هو) من جملة أفعال الصلاة، و القول المسموع من هذا التحريك هو من أقوال الصلاة. و ليس في أقوالها شيء يخرج عن ذكر اللّٰه، في حال قيام و ركوع و رفع و خفض، إلا ما يقع به التلفظ من ذكر نفسك بحرف ضمير، أو ذكر صفة تسأله أن يعطيكها: مثل"اهدني"و"ارزقني". و لكن هو ذكر شرع

  لله. فان اللّٰه سمى القرآن"ذكرا"و فيه أسماء الشياطين و المغضوب عليهم، و المتلفظ به يسمى ذاكرا لله فإنه كلام اللّٰه، فذكرتهم بذكر اللّٰه. و هذا مما يؤيد قول من قال: "ليس في الوجود إلا اللّٰه! "- فالأذكار أذكار اللّٰه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!