الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 20 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 143 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 20 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(معية الحق مع الأنبياء بتأييد دعواهم و دعوتهم)

و أما معيته (-سبحانه-) مع الأنبياء فبتأييد الدعوى، لا بالحفظ و العصمة، إلا إن أخبر (تعالى) بذلك في حق نبى معين. فان اللّٰه قد عرفنا أن الأنبياء قتلتهم أممهم، و ما عصموا و لا حفظوا (من قبل اللّٰه) . فلا بد أن يكون صرف (معنى) "المعية"(الإلهية مع الأنبياء) إلى التأييد في "الدعوى"لاقامة الحجة على الأمم، فإنه قال: فَلِلّٰهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبٰالِغَةُ . -و لا يكون (الإنسان) نبيا حتى يتقدمه الاصطفاء،

  فلهذا أخر (الحكيم الترمذي ذكر) النبوة عن الاصطفاء: فإنه ما كل خلق مصطفى، و ما كل مصطفى نبى.

(معية الحق مع الخاصة بالمحادثة و برفع الوسائط)

و معية (-تعالى-) مع"الخاصة"بالمحادثة برفع الوسائط، بعد تبليغ ما أمر بتبليغه، مثل قوله: وَ رَأَيْتَ اَلنّٰاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اَللّٰهِ أَفْوٰاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اِسْتَغْفِرْهُ -من أيام التبليغ. -" إِنَّهُ كٰانَ تَوّٰاباً -أي يرجع إليك الرجوع الخاص الذي يربى على مقام التبليغ. - فيجتمع هذا كله في الرسول، و هو شخص واحد، و في كل مقام أشخاص: فيكون الشخص الواحد خلقا، مصطفى، نبيا، خاصا.

(معية"الذات"لا تنقال: فلا تعلم نسبة المعية إليها)

و أما معية"الذات"فلا"تنقال": فان الذات مجهولة، فلا تعلم نسبة"المعية"إليها. -فهو (-تعالى-) مع الخلق بالعلم و اللطف، و (هو) مع الأصفياء بالتولى، و مع الأنبياء بالتأييد، و مع"الخاصة"بالمباسطة و الأنس.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!