(إقبال الحق على خاصته كل يوم بعدد أنفاسهم)
و إن أردت التحرير في المقال-إن لم يكن عندك علم، و تخرج من العهدة-فقل: إقباله (-تعالى-) على خاصته كل يوم (هو) بعدد أنفاسهم، كانت ما كانت. فمن اطلع على توقيت أنفاسه، علم توقيت إقبال اللّٰه عليه في كل يوم، فان ذلك النفس من"نفس
الرحمن". فهو عين إقبال الحق عليهم، و به تنورت هياكلهم. فهو في الأجسام"ريح"، و في اللطائف"أرواح"-جمع روح بفتح "الراء"، و تسكين"الواو"سكونا حيا.
السؤال السابع و العشرون و مائة: ما المعية مع الخلق و الأصفياء و الأنبياء و الخاصة و التفاوت و الفرق بينهم في ذلك؟
-الجواب:
قال اللّٰه تعالى: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ -فأضاف"الأينية" إلينا. و قال لموسى و هارون: إِنَّنِي مَعَكُمٰا أَسْمَعُ وَ أَرىٰ -فنبههما على أنه سمعهما و بصرهما، تذكرة لهما أو إعلاما لم يتقدمه علم به عندهما.
فإنه قد صح عندنا في الخبر أن"العبد إذا أحبه ربه كان سمعه
و بصره الذي يسمع به و يبصر به". فالنبي أولى بهذا ممن ليس بنبي. - و طبقات الأولياء كثيرة، و لكن ما ذكر (الحكيم الترمذي) منها إلا ما قلناه، فلا نتعدى بالجواب قدر ما سال.