صاحب دعوى أنه"قد بلغ رسالة ربه"-و كذا ورد: "ما من نبى إلا و قد قال:
قد بلغتكم ما أرسلت به إليكم"، و قال (ع) : "ألا! هل بلغت؟ "- فأضاف التبليغ إليه، و لم يقل في هذه الحال: "قد بلغ اللّٰه إليكم بلساني ما قد أسمعكم". فلو قال (النبي) هذا، ما ابتلوا (أعنى أمم الأنبياء) بلاء النفوس. و في هذا لله حكم خفى: ليعلم العبد أنه محل للتوفيق و نقيضه، و أنه"لا حول و لا قوة إلا بالله"على ما أمر به و نهى عنه.
"فالحكم لله العلى الكبير! "
السؤال السادس و العشرون و مائة: كم إقباله على خاصته في كل يوم؟
-الجواب:
(إقبال الحق تعالى على خاصته) أربعة و عشرون ألف إقبال في كل يوم،
يهبهم في ذلك الإقبال ما شاء و يأخذ منهم في الإقبال الثاني ما كان أعطاهم في الإقبال الأول، إما أخذ قبول و إما أخذ رد غير مقبول. فان اللّٰه قد أمرهم بالأدب في كل ما يلقى إليهم عند أخذهم، و كذلك إذا ردوا الأمور إليه يردونها محلاة بالأدب الإلهي، فذلك داعية القبول الإلهي. فان أساءوا الأدب، في الأخذ و الرد، عاد و بال ذلك عليهم و ليسوا عند ذلك بخاصة اللّٰه. فالخاصة تحضر مع اللّٰه أربعة و عشرين ألف مرة، في كل يوم.