الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 9 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 64 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 9 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(الأصول الخمسة متفاضلة في الدرجات)

و هذه الخمسة الأصول متفاضلة في الدرجات، فأعلاها و أعمها هو العلم و هو الأصل الوسط، و عن يمينه أصلان: الحياة و القدرة، و عن يساره أصلان، الإرادة و القول. و كل أصل فله ثلاثة فصول، إلا أصل القدرة فان له فصلين خاصة، و إنما سقط عنه الفصل الثالث لأن اقتداره محجور غير مطلق. و هو قول العلماء: "و ما لم يشأ أن يكون، أن لو شاء أن يكون، لكان كيف يكون. "-فعلق كونه ب‍"لو"فامتنع عن نفوذ الاقتدار عليه لسبب آخر: فلم يكن له النفوذ! و هذا موضع إبهام لا يفتح أبدا.

(الأمور المبهمة: وجودها في العالم و مصدرها)

و من هنا وجد في العالم الأمور المبهمة. لأنه ما من شيء في العالم إلا و أصله من حقيقة إلهية. و لهذا وصف الحق نفسه بما يقوم الدليل العقلي على تنزيهه عن ذلك، فما يقبله إلا بطريق الايمان و التسليم، و من زاد فبالتاويل على الوجه

  اللائق في النظر العقلي. و أهل الكشف، أصحاب القوة الإلهية التي هي وراء طور العقل، تعرف ذلك كما تفهمه العامة، و تعلم ما سبب قبوله لهذا الوصف، مع نزاهته ب‍"ليس كمثله شيء". و هذا خارج عن مدارك العقول بافكارها.

فالعامة في مقام"التشبيه"، و هؤلاء (أعنى أصحاب الكشف) في (مقام) "التشبيه"و"التنزيه"، و العقلاء في (مقام) "التنزيه"خاصة. فجمع اللّٰه لأهل خاصته بين الطرفين. -

(الحق عين تركيبه عين بسيطه، و عين أحديته عين كثرته)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!