الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 311 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1771 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 311 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

   ثم إن قوة الحب في المحب تجعله يحب لقاء محبوبه و يجبن عن لقائه، لأنه لا يرى في نفسه قوة للقائه، و لهذا يغشى على المحب إذا لقى المحبوب و يصعق. و من فيه فضلة-و حبه ناقص-يعتريه عند لقاء محبوبه ارتعاد و خبلان، كما قال بعضهم:

أفكر ما أقول إذا افترقنا و أحكم دائبا حجج المقال

فانساها إذا نحن التقينا و أنطق، حين أنطق، بالمحال

ثم إن قوة الحب الطبيعي تشجع المحب بين يدي محبوبه: له، لا عليه! فالمحب جبان، شجاع، مقدام. فلا يزال هذا حاله ما دامت تلك الصورة موجودة في خياله إلى أن يموت و ينحل نظامه، أو تزول (تلك الصورة) عن خياله فيسلو.

   و من الحب الطبيعي أن تلتبس تلك الصورة في خياله فتلصق بصورة نفسه المتخيلة له، و إذا تقاربت الصورتان في خياله تقاربا مفرطا -و تلتصق (صورة المحبوب) به لصوق الهواء بالناظر-(فعندئذ) يطلبه المحب في خياله فلا يتصوره، و يضيع و لا ينضبط. له للقرب. المفرط فيأخذه لذلك خيال و حيرة، مثل ما يأخذ من فقد محبوبه. و هذا هو الاشتياق. -و الشوق من البعد و الاشتياق من القرب المفرط. -كان قيس ليلى في هذا المقام، حين كان يصيح: ليلى! ليلى! في كل ما يكلم به.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!