(ملك الآلاء) روحانى. و ذلك أن الملك لا يتصف به إلا الجماد خاصة، و هو أشد الخلق طواعية لله-سبحانه-المعترف بانه ملك لله-سبحانه-.
على أن جميع ما سوى اللّٰه ملك لله، و لكن الفضل في الملك أن يعلم أنه ملك، و أن تكون معاملته مع اللّٰه معاملة من هو ملك لله. و ليس ذلك إلا للمهيمين من الملائكة و الجمادات. و أما النبات فلم يتصف بذلك كل النبات، فان منه من"لا يخرج إلا نكدا". و لكن باقى الخلائق فيهم من قام بحق كونه ملكا، و منهم من لم يقم بذلك في كل صنف، و بهذا وصف الحق-سبحانه-فقال:
وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً -فالطائع في الإمكان أن يكون صاحب كره، و الكارة في الإمكان أن يكون طائعا. فأعظم الآلاء و أتمها-بل هي النعمة المطلقة-إن يرزق الخلائق طاعة اللّٰه فإنهم لذلك خلقوا.
(ملك الآلاء هو الذي ملكته النعمة لله)
فملك الآلاء هو الذي ملكته النعمة لله. و هو قوله-ع-: