-الجواب:
لما كانت الهيبة تورث الوقار، سال (الحكيم الترمذي) عن صفة مجلسه: أي ما صفته في قعوده بين يديه؟ فمن صفته عدم الالتفات، و اشتغال السر بالمشاهد، و عصمة القلب من الخواطر، و العقل من الأفكار، و الجوارح من الحركات، و عدم التمييز بين الحسن و القبيح، و أن تكون أذناه مصروفة إليه، و عيناه مطرقتان إلى الأرض، و عين بصيرته غير مطموسة، و جمع الهم و تضاؤله في نفسه، و اجتماع أعضائه اجتماعا يسمع له أزيز، و أن لا يتأوه مع جمود العين عن الحركة، و أن لا تعطيه المباسطة الإدلال.
(ليكن سمع الجليس حيث قيده الحق)
فان جالسة الحق بتقييد جهة، كما كلمه بتقييد جهة من "حضرة مثالية"ك"جانب الطور الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة"، فليكن سمعه بحيث قيده (الحق) . فان أطلق (الجليس) سمعه لأجل حقيقة أخرى تعطيه عدم التقييد، و هو-تعالى-قد قيد نفسه به، في جانب خاص فقد أساء (الجليس) الأدب، و ليس هو في مجلس هيبة. -و لا يكون صاحب مجلس الهيبة صاحب فناء، لكنه صاحب حضور أو استحضار: لا يرجح، و لا يجرح، و لا يرفع ميزانا، و لا يسمى إنسانا فان الإنسان مجموع أضداد و مختلفات
السؤال الحادي أحد عشر و مائة: ما صفة ملك الآلاء؟
-الجواب: