الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 276 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1572 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 276 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

"اللّٰه نور"؟ و كذلك الخبر: "إن اللّٰه إذا تكلم بالوحي كأنه سلسلة على صفوان"-و أين كلام الحق من صوت سلسلة على صفوان؟ كذلك قوله:

  "العزة إزارى"-فانزل نفسه لعباده منزلة من يقبل الاتصاف بالإزار، و أن مراده من علمهم به في مثل هذا: ما يناسب الإزار، و ما يستره الإزار.

(الإزار يتخذ لثلاثة أمور)

و اعلم أن الإزار يتخذ لثلاثة أمور: الواحد للتجمل، و الثاني للوقاية، و الثالث للستر. و المقصود في هذا"الخبر"من الثلاثة الوقاية خاصة، لأجل قوله: "العزة"-فان العزة تطلب هنا الامتناع من الوصول إليه، لأن"الإزار" يقي موضع الغيرة أن تطلع إليه الأبصار. و لما كانت"العزة"منيعة الحمى أن يتصف بها على الحقيقة خلق من المخلوقات أو مبدع من المبدعات، لاستصحاب الذلة للمخلوقات و المبدعات-و هي تناقض العزة-فلم

  اتزر الحق ب‍"العزة"منع العقول أن تدرك قبول الأعيان للإيجاد الذي اتصفت به و تميزت لأعيانها. فلا يعلم ما سوى اللّٰه صورة إيجاده و لا قبوله، و لا كيف صار مظهرا للحق، و لا كيف وصفه بالوجود فقيل فيه: موجود، و قد كان يقال فيه: معدوم؟ فقال الحق: "العزة إزارى"-أي هي حجاب على ما من شأن النفوس أن تتشوف إلى تحصيله. و لهذا قال: "من نازعنى واحدا منهما قصمته"- فأخبر أنه ينازع في مثل هذه الصفات التي لا تنبغي إلا له: مثل العزة، و العظمة، و الكبرياء. فالعزة (هي) القهر الذي تجده عن إدراك السر الذي به ظهور العالم.

السؤال الرابع و مائة: ما قوله: "العظمة ردائى"؟



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!