الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 275 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1566 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 275 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

(عوارف التقريب و منح السجود في حضرة الحبيب)

فاعلم أن الهوية المسماة ب‍"البعيد القريب"هي التي أعطتك السجود،

  و بدأك بها منحة، و لكن من كونها تسمى ب‍"البعيد القريب". فنقلتك من النعت"البعيد"إلى النعت"القريب"، فنقلتك من البعد إلى القربة. -قال اللّٰه تعالى: وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ -و لم يقل غير ذلك من الأحوال. فدل على أن أول شيء يمنحك السجود هو القربة، ثم بعد ذلك يعطى (السجود) من مقام القربة ما يليق بالمقربين من الملائكة و النبيين: فتلك"عوارف التقريب". و التقريب منحة السجود، و السجود منحة النظر في تغير الأحوال، و النظر في تغير الأحول (هو) حكم تغير الأحوال، و تغير الأحوال كونك على"الصورة": "كل يوم هو في شأن"، و كونك على الصورة (هو) كونك مظهر الأسماء الإلهية، و كونك مظهر الأسماء الإلهية أعطاك الرفعة، و لاتصافك بالرفعة أمرت بالسجود. -فاعلم!

السؤال الثالث و مائة: ما قوله: "العزة إزارى"؟

-الجواب:

لما أنعم الحق على عباده حين دعاهم إلى معرفته بالتنزل بضرب الأمثال لهم، ليحصلوا بذلك على القدر الذي أراد منهم أن يعلموا منه. مثل قوله (-تعالى-) : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ لقوله: اَللّٰهُ نُورُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ -فجعل"النور"نفسه، لأنه خبر المبتدأ. أي صفته و هويته"النور"من حيث إنه"اللّٰه النور". و أين نور المصباح من قوله:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!