(أماكن المحقين بحسب الحضرات)
و لهم (أي للمحقين) أماكن مختلفة بحسب الحضرات التي ينزلونها من حضرات الأسماء"محلهم الاسم الصادق، و الحق، و الناصر،
و ما في معنى هذه الأسماء. فأي اسم من هؤلاء الأسماء نظر إليه، كان محله.
و أما في الذاتيات فمحله الواجبات. و أما في الألوهية فمحلها الظفر بالمطلوب.
و أما في العبودية فمحلها عبودية الفرائض. و أما في الأحوال، فالتاثير. و أما في المقامات، فالصدق. و أما في الجنان، فارتفاع الحجب. و أما في الدنيا، فالفعل بالهمة. و أما في المعارف، فان يكون مع الحق من حيث أمره، و مع عالمه من حيث عدله و وفاؤه. فيعين المحق كل طالب حق. فمقامه لا يتزلزل و لا ينخرم، فان له في كل حضرة مقعدا و مجلسا. فحيث حل (المحق) فهو بيته:
فلا يفطر إن كان صائما، و لا يقصر الصلاة فإنه مقيم غير مسافر. لأن السفر فيه (-سبحانه! -) لا يجوز فيه القصر و لا الفطر. فهو كمثل عائشة (التي) قالت: "لا أقصر فانى أم المؤمنين فحيث ما حللت حللت عند بنى، فانا في بيتى". -و السفر إليه (-تعالى-) بخلاف ذلك، فإنه (أي المسافر إليه) يقصر و يفطر: فهو فطر الصائمين.