الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 254 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1447 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 254 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

  "درجة في الجنة لا ينالها، أو لا تنبغي إلا لرجل واحد". قال ص:

"و أرجو أن أكون أنا. فمن سال لي الوسيلة حلت له الشفاعة". -فلو سال واحد منا ربه"الوسيلة"في حق نفسه، لما سال ما لا يستحقه، لأنه ربما لا ينالها إلا شخص هو على صفة مخصوصة. و اللّٰه يقول لنا: وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ -إلا أنه لم يقل: "منه"، فقد يمكن أن تكون هذه من التوسل.

و تلك الصفة (التي بها ينال الشخص"الوسيلة") إما موهوبة أو مكتسبة. و لم يعينها رسول اللّٰه-ص-و لا حجرها على واحد بعينه، و لم يقل: إنها لا تنبغي إلا لمن هو أفضل عند اللّٰه من البشر. و نحن نعلم أنه أفضل الناس عند اللّٰه بما نص على نفسه، فكان يكون ذلك تحجيرا. و لم ينص أيضا في وحدانية ذلك الشخص: هل هو واحد لعينه أو واحد بتلك الصفة؟ فتكون الأحدية لتلك الصفة، و لو ظهرت في ألف

  لكان كل واحد من الألف له"الوسيلة"لأن تلك الصفة تطلبها. فلما لم يقع من الشارع شيء من هذا كله، ساغ لنا أن نطلبها لأنفسنا. و لكن يمنعنا من ذلك الإيثار و حسن الأدب مع اللّٰه في حق رسول اللّٰه-ص- الذي اهتدينا بهديه، و قد طلب منا أن نسأل اللّٰه له"الوسيلة". فتعين علينا أدبا و إيثارا و مروءة و مكارم خلق أن لو كانت لنا لوهبناها له، إذ كان هو الأولى بالأفضل من كل شيء لعلو منصبه، و ما عرفناه من منزلته عند اللّٰه.

(قيمة المثل في الحكم المشروع)

و نرجو بهذا أن يكون لنا في الجنة ما يماثل تلك الدرجة، مثل قيمة المثل عندنا في الحكم المشروع في الدنيا. و ذلك أن بيننا و بينه-ص -أخوة الايمان، و إن كان هو السيد الذي لا يقاوم و لا يكاثر. و لكن



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!