الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 253 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1441 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 253 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

  بالبقاء في الوجود، و ما لا يمكن فيه التناهي لا يصح أن يدخل في الوجود (دفعة واحدة) ، بل على التتالى و التتابع. -فالطالب المحق هو الذي لا يطلب ما لا تستحقه ذاته من لوازمها و أعراضها. كمن ليس من حقيقته أن يقبل التفكر، فيطلب أن يتصف بالفكر: فما هو محق في طلبه. فإذا طلبه الإنسان، إذا كان الغالب عليه الوقوف مع المحسوسات، فله أن يطلب الاشتغال بالتفكر"في خلق السماوات و الأرض"و جميع الآيات، فهو محق في طلبه، صادق الدعوى في نفى التفكر عنه لاستيلاء الغفلة عليه. فهذا هو المحق الذي لا يعارض طلب حقه، الذي يستحق بذاته طلبه، قوله: "أعطى كل شيء خلقه". -فقد تبين لك كيف ينبغي لك أن تسأل، و ما ذا تسأل فيه؟ و من أوصاف المحق أن لا يسأل إلا من بيده قضاء ذلك الحق المسئول، فان لم يفعل فقد شكا إلى غير مشتكى.

(سد باب الرسالة و النبوة، لا الولاية)

كان شيخنا أبو العباس بن العريف الصنهاجى يقول في دعائه:

"اللهم! إنك سددت باب النبوة و الرسالة دوننا، و لم تسد باب الولاية. اللهم! مهما عينت أعلى رتبة في الولاية لأعلى ولى عندك فاجعلني ذلك الولى! "-فهذا من المحقين الذين طلبوا ما يمكن أن يكون حقا لهم. و إن كانت مرتبة (النبوة) و الرسالة مما يستحقها الإنسان عقلا، لكون ذاته قابلة لها، لكن لما علم أن اللّٰه قد سد بابها شرعا و سد نبوة الشرائع، لم يسألها و سال ما يستحقه، فان اللّٰه ما حجر الولاية علينا.

(سؤال"الوسيلة")

و من هذا الباب سؤال"الوسيلة"، و إن لم يكن مثلها لكن يقرب منها، و إنما ألحقناها بها في التشبيه لقرينة حال. و هي (أي الوسيلة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!