احكموا بما يقتضيه أمر هذا الوكيل، و لا تتبعوا الهوى، و هو إرادة النفوس التي يخالفها حكم الحق الموكل بتمشية الكلمات الإلهية المشروعة. و كل مخاطب هو راع و مسئول عن رعيته. فكان العدل صفة هذا"الحق"الذي وكله اللّٰه أن يصرفها في المخلوقات بمساعدة الخلفاء. -و اللّٰه المرشد!
السؤال الثاني و التسعون: و ما ثمرته-يعنى فيمن حكم به من الخلفاء؟
-الجواب:
الوقوف دائما مع العبودة، هذه هي ثمرته (أعنى ثمرة الحق فيمن حكم به من الخلفاء) . و لكن جوائح الربوبية تمنع من ظهور الثمرة، و لا سيما في البشر. و لكن له ثمرة أخرى دون هذه الثمرة، و هو أن يكون الحق"سمعه و بصره و جميع قواه". ثم إن له في كل شخص من الثمر بحسب ما أمضاه في سلطانه. و أما ثمرته التي يعمل عليها و لها أكثر العقلاء من أهل اللّٰه، فتهيؤ مراداتهم بمجرد الهمم: فمنهم من ينال ذلك في الدنيا، و منهم من يدخر له ذلك إلى يوم القيامة.
(مقام راحة الأبد)
فان أكابر الرجال، مع معرفتهم بما خلقوا له، لو وقفوا مع التكوين قوبلوا،