السؤال الحادي و التسعون: و بما ذا وكل-يعنى الحق؟
-الجواب:
و كل (الحق) بتمشية أوامر اللّٰه و إنفاذ كلماته لا غير. فهو مخصوص بالشرائع الإلهية، سنها من سنها. كما قال تعالى: وَ رَهْبٰانِيَّةً اِبْتَدَعُوهٰا مٰا كَتَبْنٰاهٰا عَلَيْهِمْ -فذمهم لما لم يرعوها فقال: فَمٰا رَعَوْهٰا حَقَّ رِعٰايَتِهٰا . و قال ص: "من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها".
(الخير ثوابه بذاته و الشرع مبين توقيت الثواب)
فالخير يطلب الثواب بذاته، و الشرع مبين للناس توقيت ذلك الثواب كقوله: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا . و قال اللّٰه لداود:
يٰا دٰاوُدُ إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً فِي اَلْأَرْضِ -لمن تقدمك، أو نيابة عنا بالاسم"الظاهر" الذي لنا، قد خلعناه عليك لتظهر به في خلقى، - فَاحْكُمْ بَيْنَ اَلنّٰاسِ بِالْحَقِّ وَ لاٰ تَتَّبِعِ اَلْهَوىٰ -فعرفنا أن الحق سبحانه قد وكل الحق بتمشية دينه، فقال لخلفائه: