الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 248 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1412 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 248 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

فإنها أصل الأدب الإلهي الذي طلبه الحق من عباده، و ما علم ذلك إلا القائلون: "ربنا! وسعت كل شيء رحمة و علما". و أما الذين قالوا:

  "أ تجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء؟ "-فما وقفوا على مقصود الحق من خلقه الخلق. و لو لم يكن الأمر كما وقع لتعطل من الحضرة الإلهية أسماء كثيرة لا يظهر لها حكم.

(كل أمر يظهر في العالم إنما هو لإظهار حكم اسم إلهى)

قال رسول اللّٰه-ص-: "لو لم تذنبوا لجاء اللّٰه بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر اللّٰه لهم"-فنبه أن كل أمر يقع في العالم إنما هو لإظهار حكم اسم إلهى. و إذا كان هكذا الأمر فلم يبق في الإمكان أبدع من هذا العالم و لا أكمل، فما بقي في الإمكان إلا أمثاله إلى ما لا نهاية له. فاعلم ذلك! فهذا فعله في الخلق. -و أما الجواب العام في هذه المسالة (فهو) أن يقال:

فعله في الخلق ما هو الخلق عليه في جميع أحواله.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!