الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 247 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1407 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 247 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

وَ لاٰ يَذْكُرُ اَلْإِنْسٰانُ . فلذا قلنا: "الفناء"(هو فعله-تعالى-في الخلق) ، أي أحاله على هذه الصفة أن يكون مستحضرا لها.

(الفعل الإلهي الخاص بكل مخلوق)

و أما الفعل (الإلهي) الخاص بكل خلق فهو إعطاؤه (سبحانه) ما يستحقه كل خلق مما تقتضيه الحكمة الإلهية. و هو قوله (تعالى) :

أَعْطىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ -أي بين أنه-تعالى-أعطى كل شيء خلقه،

  حتى لا يقول شيء من الأشياء: قد نقصني كذا. فان ذلك النقص الذي تتوهمه هو عرض عرض له لجهله بنفسه و عدم إيمانه، إن كان وصل إليه قوله: "أعطى كل شيء خلقه". فان المخلوق ما يعرف كماله و لا ما ينقصه، لأنه مخلوق لغيره لا لنفسه. فالذي خلقه إنما خلقه له لا لنفسه، فما أعطاه إلا ما يصلح أن يكون له-تعالى-. و العبد يريد أن يكون لنفسه لا لربه، فلهذا يقول: أريد كذا، و ينقصني كذا. فلو علم أنه مخلوق لربه، لعلم أن اللّٰه خلق الخلق على أكمل صورة تصلح لربه. -"أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين".

و هذه المسالة مما أغفلها أصحابنا مع معرفة أكابرهم بها، و هي مما يحتاج إليها، في المعرفة، المبتدي و المنتهى و المتوسط:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!