الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 246 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1401 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 246 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

السؤال التسعون: أي شيء فعله في الخلق؟

-الجواب:

إن كان قوله: "في الخلق"من كونهم مقدرين فالايجاد (هو فعله في الخلق) . و هو حال الفعل. و إن كان قوله: "في الخلق"من كونهم موجودين فحال الفناء (هو في فعله في الخلق) .

(الإنسان مخلوق على الصورة)

و ذلك أن اللّٰه تعالى قال للإنسان: أَ وَ لاٰ يَذْكُرُ اَلْإِنْسٰانُ أَنّٰا خَلَقْنٰاهُ مِنْ قَبْلُ -أي قدرناه، - وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً -نبهه على أصله. فأنعم عليه بشيئية الوجود و هو عين وجود الظاهر فيه. و إنما خاطب الإنسان وحده لأنه المعتبر الذي وجد العالم من أجله. و إلا فكل ممكن (هو) بهذه المنزلة. هذا هو الذي تعطيه نشأته، لكونه (أي الإنسان) مخلوقا على الصورة الإلهية، و أنه مجموع حقائق العالم. فإذا خاطبه (الحق) فقد خاطب العالم كله، و خاطب أسماءه كلها. -و أما الوجه الآخر الذي ينبغي أيضا أن يقال، و هو دون هذا في كونه مقصودا بالخطاب. و ذلك أنه ما ادعى أحد الألوهية سواه من جميع المخلوقات. و أعصى الخلائق (هو) إبليس، و غاية جهله أنه رأى نفسه خير

  من آدم لكونه من نار، لاعتقاده أنه أفضل العناصر، و غاية معصيته أنه أمر بالسجود لآدم، فتكبر في نفسه عن السجود لآدم لما ذكرناه و أبى. فعصى اللّٰه في أمره فسماه اللّٰه كافرا، فإنه جمع بين المعصية و الجهل. - و الإنسان ادعى أنه"الرب الأعلى"فلهذا خص بالخطاب في قوله (تعالى) :



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!