ظهر (هو) "القلم الإلهي"و هو العقل الأول. و العين ما كانت مظهرا إلا بظهور الحق فيها فهي أول. و الكلام في الظاهر في المظهر لأن به تميز.
(الأول هو اللّٰه و العقل حجاب عليه)
فالأول هو اللّٰه، و العقل حجاب عليه و مجن لتوالى الصفات عليه.
و لما كانت الأعيان كلها، من كونها مظاهر، نسبتها إلى الألوهية نسبة واحدة من حيث ما هي مظاهر، تسمى (اللّٰه) بالآخر. فهو (-سبحانه! -) "الآخر" آخرية الأجناس، لا آخرية الأشخاص، و هو"الأول"باولية الأجناس و أولية الأشخاص لأنه ما أوجد إلا عينا واحدة، و هو"القلم"أو"العقل"، كيفما شئت سميته. -و لما كان العالم له الظهور و البطون، من حيث ما هو مظاهر، كان هو-سبحانه-"الظاهر"لنسبة ما ظهر منه، "و الباطن"لنسبة ما بطن منه، "و هو بكل شيء عليم"-شيئية الأعيان و شيئية الوجود من حيث أجناسه
و أنواعه و أشخاصه. -فقد تبين أن بدءه عين وجود"العقل الأول". قال النبي-ص-: "أول ما خلق اللّٰه العقل"-و هو الحق الذي خلق به السماوات و الأرض. و قد مشى معنى هذا في سؤاله في "العدل"في السؤال الثامن و العشرين من هذه السؤالات.