-الجواب:
الضمير (في"بدؤه") يعود على"الحق"، و بدؤه من الاسم
"الأول"الذي تسمى الحق به. قال تعالى: هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ وَ اَلظّٰاهِرُ وَ اَلْبٰاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ -فسمى لنا نفسه: "أولا". فبدؤه أولية الحق، و هي نسبة لأن مرجع الموجودات في وجودها إلى الحق، فلا بد أن تكون نسبة الأولية له. فبدؤه نسبة الأولية له، و نسبة الأولية له لا تكون إلا في المظاهر.
(الذات الأزلية لا توصف بالأولية)
فظهوره (-سبحانه-) في العقل الأول الذي هو"القلم الأعلى"، و هو أول ما خلق اللّٰه. فهو الأول من حيث ذلك المظهر، لأنه أول الموجودات عنه. فالذات الأزلية لا توصف بالأولية، و إنما يوصف بها اللّٰه تعالى. قال اللّٰه تعالى: سَبَّحَ لِلّٰهِ -فهو
-المسبح، - مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ -من حيث أعيانهم، - وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ -المنيع الحمى من هويته. - اَلْحَكِيمُ -بمن ينبغي أن يسبح. - لَهُ -الضمير يعود على"اللّٰه"من"لله، "- مُلْكُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ -و لهذا يسبحه أهلهما لأنهم مقهورون، محصورون في قبضة السماوات و الأرض، - يُحْيِي وَ يُمِيتُ -يحيى العين و يميت الوصف، فالعين لها الدوام من حيث حييت و الصفات تتوالى عليها، فيميت الصفة بزوالها عن هذه العين و يأتي بأخرى، - وَ هُوَ -الضمير يعود على اللّٰه، - عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ -أي شيئية الأعيان الثابتة، يقول: إنها تحت الاقتدار الإلهي. - هُوَ اَلْأَوَّلُ -الضمير يعود على اللّٰه من"لله"، و الأول خبر الضمير الذي هو المبتدأ، و هو في موضع الصفة لله. و مسمى اللّٰه إنما هو من حيث المرتبة، و أول مظهر