الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 239 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1361 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 239 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

من معية، و نزول، و استواء، و ضحك. فهذه أوصاف العباد، و قد قلت أن لا مزاحمة، فهذه ربوبية زاحمت عبودية! "قلنا: ليس الأمر كما زعمت، ليس ما ذكرت من أوصاف العبودية، و إنما ذلك من أوصاف الربوبية من حيث ظهورها في المظاهر، لا من حيث هويتها. فالعبد عبد على أصله، و الربوبية ربوبية على أصلها، و الهوية هوية على أصلها.

فان قلت: فالربوبية ما هي عين الهوية، -قلنا: الربوبية نسبة هوية إلى عين، و الهوية لنفسها لا تقتضي نسبة، و إنما ثبوت الأعيان طلبت النسب من هذه الهوية، فهو المعبر عنها بالربوبية.

(النقطة المفروضة في الخط)

فاقتضى الحق من الموحدين أن يوحدوا كل أمر لترتفع المزاحمة فيزول النزاع فيصح الدوام للعالم. فيتعين عند ذلك ما معنى الأزل بمعقولية الأبد و هو قولك: "لا يزال". -فلو لا"النقطة"المفروضة في الخط التي تشبه"الآن"، ما فرق بين الأزل و الأبد، كما لا يفرق بين الماضي و المستقبل بانعدام"الآن"من الزمان. ألا إن"النقطة"هي الربوبية ففرقت بين الهوية و الأعيان، و هو المسمى المظاهر. ألا إن"النقطة"أنت: فتميز"هو"و"أنا" بانت! فإذا علمت هذا فأنت موحد.

(أعط الحق ما يقتضيه منك إذا اقتضاه)

فأعط الحق ما يقتضيه منك إذا اقتضاه فان قال لك: "أ ليس قد



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!