الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 47 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 242 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 47 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و في هذا الحديث، أن إحدى أزواجه قالت له: "أو تخاف، يا رسول اللّٰه؟ فقال-ص-: قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع اللّٰه"-يشير-ص-إلى سرعة التقليب من

  الايمان إلى الكفر، و ما تحتهما. -قال-تعالى! -: فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا - و هذا الإلهام هو التقليب. و الأصابع للسرعة. و الاثنينية لها (أي للأصابع في قول النبي: "بين إصبعين"هما) خاطر الحسن و خاطر القبيح.

فإذا فهم من"الأصابع"ما ذكرته، و فهمت منه الجارحة، و فهمت منه النعمة و الأثر الحسن، -فبأي وجه تلحقه بالجارحة، و هذه الوجوه المنزهة تطلبه؟ فاما (أن) نسكت و نكل علم ذلك إلى اللّٰه-تعالى! - و إلى من عرفه الحق ذلك، من رسول مرسل، أو ولى ملهم، بشرط نفى الجارحة و لا بد. و إما إن أدركنا فضول، و غلب علينا إلا أن نرد بذلك على بدعى، مجسم، مشبه، -فليس بفضول بل يجب على العالم عند ذلك تبيين ما في ذلك اللفظ من وجوه التنزيه، حتى يدحض به حجة المجسم المخذول. تاب اللّٰه علينا و عليه، و رزقه الإسلام! -. فان تكلمنا على تلك الكلمة التي توهم التشبيه و لا بد، فالعدول بشرحها إلى الوجه الذي يليق بالله-سبحانه! -أولى. -هذا حظ العقل في الوضع (اللغوي للفظ الأصابع) .

نفث روح في روع

(حظ القلب من الإصبعين: الإصبعان من الناحية الغيبية)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!