و لقد حدثني أبو البدر التماشكى البغدادي-رحمه اللّٰه-عن الشيخ بشير، من ساداتنا بباب الأزج، عن إمام العصر عبد القادر
أنه قال: "معاشر الأنبياء! أوتيتم اللقب و أوتينا ما لم تؤتوا. "فاما قوله:
"أوتيتم اللقب"، أي حجر علينا إطلاق لفظ النبي، و إن كانت النبوة العامة سارية في أكابر الرجال. و أما قوله: "و أوتينا ما لم تؤتوا"، هو معنى قول الخضر الذي شهد اللّٰه تعالى بعدالته و تقدمه في العلم، و أتعب الكليم المصطفى المقرب موسى-ع-في طلبه، مع العلم بان العلماء يرون أن موسى أفضل من الخضر، -فقال له: "يا موسى أنا على علم علمنيه اللّٰه لا تعلمه أنت. "- فهذا عين معنى قوله: "أوتينا ما لم تؤتوا". و إن أراد-. رضى اللّٰه عنه-بالأنبياء هنا أنبياء الأولياء، أهل النبوة العامة، فيكون قد صرح بهذا القول أن اللّٰه قد أعطاه ما لم يعطهم، فان اللّٰه قد جعلهم فاضلا و مفضولا. فمثل هذا لا ينكر.
السؤال الرابع و الثمانون: كم أجزاء الصديقية؟
-الجواب:
(الصديقية) بضع و سبعون جزءا على عدد شعب الايمان الذي يجب على الصديق التصديق بها.