الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 222 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1264 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 222 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

فان نظر الحق من هذا الواصل إلى تلك المنزلة نظر استنابة و خلافة، "ألقى الروح"بالانباء"من أمره"على قلب ذلك الخليفة المعتنى به. فتلك نبوة التشريع. قال تعالى: وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا و قال:

يُنَزِّلُ اَلْمَلاٰئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ -فهي عامة لأن "من"نكرة، أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا فَاتَّقُونِ -نبوة خاصة، نبوة تشريع، - يُلْقِي اَلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ -مثل ذلك، -

  لِيُنْذِرَ يَوْمَ اَلتَّلاٰقِ يَوْمَ هُمْ بٰارِزُونَ -نبوة تشريع، لا نبوة عموم، - نَزَلَ بِهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ عَلىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ اَلْمُنْذِرِينَ -فالانذار مقرون أبدا بنبوة التشريع، و لهذه النبوة هي تلك الأجزاء التى سال عنها (الحكيم الترمذي) و التي وردت في الأخبار.

(النبوة العامة)

و أما النبوة العامة فاجزاؤها لا تنحصر و لا يضبطها عدد، فإنها غير مؤقتة، لها الاستمرار دائما دنيا و آخرة. و هذه مسألة أغفلها أهل طريقنا، فلا أدرى عن قصد منهم كان ذلك، أو لم يوففهم اللّٰه عليها، أو ذكروها و ما وصل ذلك الذكر إلينا؟ و اللّٰه أعلم بما هو الأمر عليه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!