و كان يكفيهم قول اللّٰه-تعالى! - لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .
فمتى جاءهم حديث فيه تشبيه، فقد أشبه اللّٰه شيئا، و هو (ذاته) قد نفى الشبه عن نفسه-سبحانه-. فما بقي إلا أن ذلك الخبر له وجه
من وجوه التنزيه، يعرفه اللّٰه-تعالى-و جيء به لفهم العربي الذي نزل القرآن بلسانه.
و ما تجد (في الواقع) لفظة، في خبر و لا آية، جملة واحدة تكون نصا في التشبيه أبدا. و إنما تجدها عند العرب تحتمل وجوها: منها ما يؤدى إلى التشبيه، و منها ما يؤدى إلى التنزيه. فحمل المتأول ذلك اللفظ على الوجه الذي يؤدى إلى التشبيه، جور منه على ذلك اللفظ، إذ لم يوف حقه مما يعطيه وضعه في اللسان، و (هو) تعد على اللّٰه-تعالى-حيث حمل عليه- سبحانه! -ما لا يليق بالله-تعالى! -. و نحن نورد (فيما يلي) ، إن شاء اللّٰه- تعالى! -بعض أحاديث وردت في التشبيه، و أنها ليست بنص فيه. - فَلِلّٰهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبٰالِغَةُ فَلَوْ شٰاءَ لَهَدٰاكُمْ أَجْمَعِينَ
(التشبيه و التجسيم في ألفاظ السنة)