الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 41 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 211 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 41 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و الباري-سبحانه! -ليس بمحسوس، أي ليس بمدرك بالحس عندنا، في وقت طلبنا المعرفة به: فلم نعلمه من طريق الحس.

و أما القوة الخيالية، فإنها لا تضبط إلا ما أعطاها الحس، إما على صورة ما أعطاها، و إما على صورة ما أعطاه الفكر، من حمله بعض المحسوسات على بعض. و إلى هنا انتهت طريقة أهل الفكر في معرفة الحق (عن طريق القوة الخيالية) . فهو لسانهم، ليس لساننا. و إن كان (طريقهم) حقا، و لكن

  ننسبه إليهم فإنه نقل عنهم. فلم تبرح هذه القوة (الخيالية) ، كيفما كان إدراكها، عن الحس البتة. و قد بطل تعلق الحس بالله عندنا: فقد بطل تعلق الخيال به.

و أما القوة المفكرة: فلا يفكر الإنسان أبدا إلا في أشياء موجودة عنده، تلقاها من جهة الحواس و أوائل العقل، و من (إعمال) الفكر فيها، في خزانة الخيال، يحصل له علم بامر آخر، بينه و بين هذه الأشياء التي فكر فيها مناسبة. و لا مناسبة بين اللّٰه و خلقه: فاذن، لا يصح العلم به (-تعالى! -) من جهة الفكر. و لهذا منعت العلماء من الفكر (-التفكر) في ذات اللّٰه- تعالى-.

و أما القوة العقلية: فلا يصح أن يدركه (-تعالى-) العقل.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!