الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 38 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 196 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 38 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

فالعلم بالسلب هو العلم بالله-سبحانه! -. كما لم يجز أن نقول في الأرواح: كيف؟ و تقدست عن ذلك. لأن حقائقها تخالف هذه العبارة.

كذلك ما ينطلق على الأرواح، من الأدوات التي بها يسأل عنها، لا يجوز أن تطلق على اللّٰه-تعالى-. و لا ينبغي للمحقق الموحد، الذي يحترم حضرة مبدعه و مخترعه، أن يطلق عليه هذه الألفاظ. فاذن، لا يعلم (الحق) بهذه المطالب أبدا.

وصل (المدرك بذاته و المدرك بفعله و اللامدرك أصلا)

ثم نظرنا أيضا في جميع ما سوى الحق-تعالى-فوجدناه على قسمين: قسم يدرك بذاته، و هو المحسوس و الكثيف، و قسم يدرك بفعله، و هو المعقول و اللطيف، فارتفع المعقول عن المحسوس بهذه المنزلة:

و هي التنزه أن تدرك ذاته، و إنما يدرك بفعله. و لما كانت هذه أوصاف المخلوقين، تقدس الحق-تعالى-عن أن يدرك بذاته كالمحسوس، أو بفعله كاللطيف أو المعقول. لأنه-سبحانه-ليس بينه و بين خلقه مناسبة أصلا. لأن ذاته غير مدركة لنا فتشبه المحسوس، و لا فعلها كفعل اللطيف فيشبه اللطيف.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!