(المعية و الشيئية)
و لا شك أن"المعية"في هذا الخبر ثابتة، و"الشيئية" منفية. و المعية تقتضي الكثرة، و الموجود الحق هو عين وجوده في نسبته إلى نفسه و هويته، و هو عين المنعوت به مظهره. فالعين واحدة في النسبتين.
فهذه"المعية"كيف تصح و العين واحدة؟ فالشيئية هنا (هي) عين المظهر لا عينه (-تعالى-) . و هو معها لان الوجود يصحبها، و ليست معه لأنها لا تصحب الوجود، و كيف تصحبه و الوجوب لهذا الوجود ذاتى؟ و لا ذوق للعين الممكنة في الوجوب الذاتي، فهو يقتضيها فيصح أن يكون معها، و هي لا تقتضيه فلا يصح أن تكون معه. فلهذا نفى (الخبر النبوي) الشيء أن يكون مع هوية الحق لأن المعية تمجيد، و لا مجد لمن هو عديم الوجوب الوجودي لذاته. فان الشيء لا يكون مع الشيء إلا بحكم الوعيد أو الوعد بالخير، و هذا يتصور من الدون للأعلى. فالعالم لا يكون مع اللّٰه أبدا،
سواء اتصف بالوجود أو العدم، و الواجب الوجود الحق لذاته يصح له نعت المعية مع العالم عدما و وجودا.
السؤال الرابع و العشرون: ما بدء الأسماء؟