الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 70 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 398 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 70 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

اعلم أن علم"البدء"علم عزيز فإنه غير مقيد، و أقرب ما تكون العبارة عنه أن يقال: البدء افتتاح وجود الممكنات على التتالى و المتتابع، لكون الذات الموجدة له اقتضت ذلك من غير تقييد بزمان، إذ الزمان من جملة الممكنات الجسمانية. فلا يعقل إلا ارتباط ممكن بواجب

  لذاته: فكان في مقابلة وجود الحق (الواجب لذاته) أعيان ثابتة، موصوفة بالعدم أزلا، و هو الكون الذي لا شيء مع اللّٰه فيه. ألا إن وجوده (-تعالى-) أفاض على هذه الأعيان على حسب ما اقتضته استعداداتها، فتكونت لأعيانها لا له من غير بينية تعقل أو تتوهم. وقعت في تصورها الحيرة من الطريقين:

من طريق الكشف و من طريق الدليل الفكرى. و النطق عما يشهده الكشف بإيضاح معناه يتعذر، فان الأمر غير متخيل، فلا ينقال و لا يدخل في قوالب الألفاظ بأوضح مما ذكرناه.

(البدء كان عن نسبة أمر فيه رائحة جبر)

و سبب عزة ذلك، الجهل بالسبب الأول و هو ذات الحق، و لما كانت (ذات الحق) سببا كانت إلها لمألوه لها، حيث لا يعلم المألوه أنه مالوه. فمن أصحابنا من قال: "إن البدء كان عن نسبة القهر".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!