الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 71 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 404 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 71 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

  و قال بعض أصحابنا: "بل كان (البدء) عن نسبة القدرة". و الشرع يقول: (البدء كان) عن نسبة أمر"و التخصيص (إنما هو) في عين ممكن دون غيره من الممكنات المميزة عنده. -و الذي وصل إليه علمنا من ذلك، و وافقنا الأنبياء عليه: أن البدء عن نسبة أمر فيه رائحة جبر. إذ الخطاب لا يقع إلا على عين ثابتة، معدومة، عاقلة، سميعة، عالمة بما تسمع، بسمع ما هو سمع وجود، و لا عقل وجود، و لا علم وجود. فالتبست عند هذا الخطاب بوجوده (-سبحانه! -) فكانت مظهرا له من اسمه"الأول الظاهر". و انسحبت هذه الحقيقة، على هذه الطريقة، على كل عين عين، إلى ما لا يتناهى.

(البدء حالة مستصحبة قائمة لا تنقطع)

فالبدء حالة مستصحبة قائمة (مع كل عين عين) ، لا تنقطع

  بهذا الاعتبار. فان معطى الوجود لا يقيده ترتيب الممكنات: فالنسبة منه واحدة. فالبدء ما زال و لا يزال. فكل شيء من الممكنات له عين الاولية في البدء، ثم إذا نسبت الممكنات، بعضها إلى بعض، تعين التقدم و التأخر لا بالنسبة إليه-سبحانه! -فوقف علماء النظر مع ترتيب الممكنات، حين وقفنا نحن مع نسبتها إليه (-تعالى-) . فالعالم كله، عندنا، ليس له تقييد إلا بالله خاصة، و اللّٰه يتعالى عن الحد و التقييد، فالمقيد به تابع له (-تعالى-) في هذا التنزيه. فاولية الحق هي أوليته (-أولية العالم) ، إذ الأولية للحق بغير العالم لا تصح نسبتها (إليه) و لا نعته بها. بل هكذا جميع النسب الأسمائية كلها.

  فالعبد رب إذ قد تسمى في عين حال بما تسمى

و الرب عبد في عين حال إذا تسمى بما أسمى. .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!