الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 66 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 375 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 66 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

  و هو الشخص الذي هو"على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه"يشهد له بصدق البينة التي هو عليها. فالفطن يعلم ما سترناه باعلام اللّٰه في قوله "و يتلوه شاهد منه"-هل تلك الأسماء إذا نسبت إلى اللّٰه، هل تنسب إليه تخلقا أو استحقاقا؟ و إذا نسبت إلى العبد هل تنسب إليه تخلقا كسائر الأسماء الإلهية التي لا خلاف فيها عند العام و الخاص؟ أو تنسب إليه بطريق الاستحقاق؟ ف‍"الشاهد"المطلوب هنا أن عين العبد لا يستحق شيئا من حيث عينه، لأنه ليس بحق أصلا، و الحق هو الذي يستحق ما يستحق.

فجميع الأسماء التي في العالم، و يتخيل أنها حق للعبد، (هي) حق لله،

  فإذا أضيفت إليه و سمى (العبد) بها على غير وجه الاستحقاق، كانت كفرا و كان صاحبها كافرا. قال اللّٰه تعالى: لَقَدْ سَمِعَ اَللّٰهُ قَوْلَ اَلَّذِينَ قٰالُوا إِنَّ اَللّٰهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِيٰاءُ -فكفروا بالمجموع. هذا إذا كان الكفر شرعا، فان كان (الكفر) لغة و لسانا فهو إشارة إلى"الأمناء"من عباد اللّٰه الذين علموا أن الاستحقاق بجميع الأسماء الواقعة في الكون، الظاهرة الحكم، إنما يستحقها الحق و العبد يتخلق بها، و أنه ليس للعبد سوى عينه. و لا يقال في الشيء: إنه يستحق عينه، فان عينه هويته. فلا حق و لا استحقاق! و كلما عرض أو وقع عليه اسم من الأسماء، إنما وقع على الأعيان من كونها مظاهر. فما وقع اسم إلا على وجود الحق في الأعيان،

  و الأعيان على أصلها: لا استحقاق لها. -فهذا شرح قوله.

(-تعالى-) وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ -يشهد له بصدق النسبة أنه عين بلا حكم، و كونه مظهرا حكما، لا عينا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!