الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 30 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 154 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 30 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

(تصور حقيقة العلم)

فانظر-وفقك اللّٰه! -في القلب على حد ما ذكرناه. و انظر:

هل تجعله العلم؟ فلا يصح. و إن قلت: (العلم هو) الصقالة الذاتية له، - فلا سبيل. و لكن هي (أي الصقالة الذاتية للقلب) سبب (لحصول العلم، لا العلم نفسه) . كما أن ظهور المعلوم للقلب سبب (لحصول العلم أيضا) . -و إن قلت: (العلم هو) السبب الذي يحصل المعلوم في القلب، -فلا سبيل (كذلك إليه) . -و إن قلت: (العلم هو) المثال المنطبع في النفس من المعلوم، و هو تصور المعلوم، -فلا سبيل! فان قيل لك: فما هو العلم؟ -فقل: (العلم هو) درك

  المدرك على ما هو عليه في نفسه، إذا كان دركه غير ممتنع، و أما ما يمتنع دركه، فالعلم به هو لا دركه! كما قال الصديق: "العجز عن درك الإدراك إدراك". فجعل (-رضى اللّٰه عنه! -) العلم بالله هو لا إدراكه! فاعلم ذلك. و لكن"لا دركه"من جهة كسب العقل كما يعلمه غيره، و لكن "دركه"من جوده و كرمه و وهبه، كما يعرفه العارفون أهل الشهود، لا من قوة العقل من حيث نظره.

تتميم (معرفة اللّٰه عن طريق الكون)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!