الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 60 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 341 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 60 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

(أولو العلم جيران الملائكة)

ثم قال تعالى: وَ أُولُوا اَلْعِلْمِ -يعنى من الجن و الانس و من شاركهم من"الأمهات"و"المولدات"العلماء بالله، فجعلهم جيران الملائكة لتصح الشفاعة من الملائكة فينا لحق الجوار"أنه لا إله إلا هو"-الضمير في"أنه"يعود على اللّٰه، من"شهد اللّٰه". -فشهادتهم (أي العلماء) بتوحيده على قدر مراتبهم في ذلك، فلذلك فصل بين شهادته لنفسه و شهادة العلماء له. -ثم قال: قٰائِماً بِالْقِسْطِ -أي بالعدل فيما فصل به بين الشهادتين. ثم قال بنفسه: لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ نظير الشهادة الأولى التي له. فحصلت شهادة العالم له بالتوحيد بين شهادتين إلهيتين أحاطتا بها حتى لا يكون للشقاء سبيل إلى القائل بها. -

(الشهادة الثالثة لله بالتوحيد)

ثم تمم بقوله (-تعالى-) : اَلْعَزِيزُ -ليعلم أن الشهادة الثالثة له (هي) مثل الاولى لاقتران العزة بها، أي لا ينالها إلا هو لأنها منيعة الحمى بالعزة، و لو كانت هذه الشهادة من الخلق لم تكن منيعة الحمى عن اللّٰه، فدل إضافة العزة لها على أنها شهادة اللّٰه لنفسه. -و قوله: اَلْحَكِيمُ لوجود هذا الترتيب في إعطاء السعادة لصاحب هذه الشهادة حيث جعلها بين شهادتين منسوبتين إلى اللّٰه من حيث الاسم"الأول"و"الآخر"، و شهادة الخلق بينهما.

(الكشف الذي من مقام وراثة الرسول كرسول)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!