الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 59 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 336 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 59 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

شَهِدَ اَللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ -ففصل لتتميز شهادة الحق لنفسه من شهادة من سواه له بما شهد به لنفسه، فقال و عطف بالواو: وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ فقدم للمجاورة في النسبة من كونه إلها. و الجار الأقرب، في الشرع و في العرف عند أرباب الكرم و العلم، مقدم على الجار الأبعد بكل وجه إذا اتحدا في ذلك الوجه. و في هذا من رحمة اللّٰه بخلقه ما لا يقدر قدره

  إلا العارفون به في قوله: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لٰكِنْ لاٰ تُبْصِرُونَ - فنحن أقرب جار، و للجار حق مشروع يعرفه أهل الشريعة، و كذلك قوله:

وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ . -فينبغي للإنسان أن يحضر هذا الجوار الإلهي عند الموت حتى يطلب من الحق ما يستحقه الجار على جاره من حيث ما شرع، و هو قوله لنبيه-ص-أن يقول:

قٰالَ رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ -أي الحق الذي شرعته لنا، تعاملنا به حتى لا ننكر شيئا منه مما يقتضيه الكرم. -فلو علم الناس ما في هاتين الآيتين من العناية بالعباد لكانوا على أحوال لا يمكن أن تذاع. يقول تعالى:

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ . و قال ص في مثل هذا المقام:

"أ فلا أكون عبدا شكورا"؟



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!