و العلم من شرائط الولاية و ليس من شرطها الايمان، فان الايمان مستنده الخبر فلا يحتاج إليه (أي إلى العلم) مع الخبر، إما بالمحال كالأينية لله أو بالإمكان و هو الاخبار ببعض المعيبات التي يمكن أن ينسب إليها المخبر ما نسب
(ترتيب المراتب التي تعطى السعادة)
فأول مرتبة العلماء بتوحيد اللّٰه الأولياء، فان اللّٰه"ما اتخذ وليا جاهلا". و هذه مسألة عظيمة أغفلها علماء الرسوم. فإنه يدخل تحت فلك الولاية كل موحد لله باى طريق كان. و هو (أي فلك الولاية) المقام الأول، ثم النبوة، ثم الرسالة، ثم الايمان. فهي فينا-أي مرتبة الولاية- على ما رتبناه. و هي هناك: ولاية، ثم إيمان، ثم نبوة، ثم رسالة. و عند علماء الرسوم و عامة الناس الخارجين عن الطريق الخاص: الرتبة الأولى إيمان، ثم ولاية، ثم نبوة، ثم رسالة. فأجبنا فيها (أولا) على ما تعرفه العامة
و (يعرفه) علماء الرسوم، و بينا المراتب كيف هي بالنظر إلى جهات مختلفة.
(الموحدون، باى وجه كان، هم أولياء اللّٰه)
فالموحدون باى وجه كان هم أولياء لله تعالى، فإنهم حازوا أشرف المراتب التي شرك اللّٰه أصحابها، من أجلها، مع اللّٰه فيها. فقال: