قوله (-تعالى-) : وَ إِنَّهُمْ عِنْدَنٰا لَمِنَ اَلْمُصْطَفَيْنَ اَلْأَخْيٰارِ . فخص آدم بعلم الأسماء الإلهية التي طوى علمها عن الملائكة فلم تسبح اللّٰه بها حتى استفادتها من آدم. و خص موسى بالكلام و"التوراة"من حيث إن اللّٰه كتبها بيده قبل أن يخلق آدم بأربع آلاف سنة. و خص رسول اللّٰه-ص-بما ذكر عن نفسه من أنه"أوتى جوامع الكلم". و خص عيسى بكونه"روحا"-فأضاف"النفخ"إليه فيما خلقه من الطير، و لم يضف (اللّٰه) نفخا في إعطاء الحياة لغير عيسى، بل لنفسه-تعالى-إما بالنون أو بالتاء التي هي ضمير المتكلم عن نفسه. -و هذ
و إن كانت (هذه الحظوظ) كلها منصوصا عليها أنها حصلت لهم، فليس بمنصوص الاختصاص بها، و لكنه معلوم من جهة الكشف و الاطلاع.
السؤال الثامن عشر: أين مقام الرسل من مقام الأنبياء؟
-الجواب:
(مقام الرسل من الأنبياء) هو بالازاء، إلا أنه في المقام الرابع من المراتب. فان المراتب أربع التي تعطى السعادة للإنسان: و هي الايمان و الولاية و النبوة و الرسالة. و أما (مقام الرسل) من مقام الأنبياء فهم من أنبياء التشريع في الرتبة الثانية، و من مقام الأنبياء في الرتبة الثالثة. -