الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 53 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 301 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 53 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

و قد يكون أثر المؤثر فعلا من غير أمر: كالعبد يعصى، فيثير كونه عاصيا غضبا في نفس السيد فيوقع به العقوبة. فقد جعل العبد سيده يعاقبه بمعصيته، و لو لم يعصه ما ظهر من السيد ما ظهر. أو يغفر له. و كذلك في

  الطاعة يثيبه. فيكون (السيد) من هذه النسبة أيضا ملك الملك، أي ملكا لمن هو ملكه. و بهذا وردت الشرائع كله

(مجالس الملك لا تنحصر)

و أما قوله: "كم مجالسه؟ "-فإنها لا تنحصر عقلا، فإنها حالة دوام من سيد لعبد و من عبد إلى سيد. فسؤاله (أي الحكيم الترمذي) لا يخلو إما أن يريد ما قلنا: من أنها لا تنحصر عقلا، -فان أجاب (المسئول) بانحصار في كمية معلومة، علم أنه لا علم عنده. أو يريد (الترمذي) مجالسه من حيث ما شرع، فهي مجالس في الدنيا محصورة و في الآخرة غير محصورة. لأن الآثار الواقعة في الآخرة كلها أصلها من الشرائع، فلا ينفك حكم الشرع في الدنيا و الآخرة فان الخلود في الدارين

  من حكم الشرع، و ما يكون من الحق فيهم من حكم الشرع. فاذن، مجالس ملك الملك من جهة الشرع لا تنحصر.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!