الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 47 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 267 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 47 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

(صفة خاتم الولاية المحمدية)

و أما الصفة التي استحق بها خاتم الولاية المحمدية أن يكون خاتما، فبتمام مكارم الأخلاق مع اللّٰه. و جميع ما حصل للناس من جهته من الأخلاق، فمن كون ذلك الخلق موافقا لتصريف الأخلاق مع اللّٰه. و إنم

  كان ذلك كذلك، لأن الأغراض مختلفة، و مكارم الأخلاق، عند من يتخلق بها معه، عبارة عن موافقة غرضه، سواء حمد ذلك عند غيره أو ذم. فلما لم يتمكن في الوجود تعميم موافقة العالم بالجميل الذي هو عنده جميل، -نظر (المتخلق بمكارم الأخلاق) في ذلك نظر الحكيم الذي يفعل ما ينبغي كما ينبغي لما ينبغي. فنظر في الموجودات فلم يجد صاحبا مثل الحق، و لا صحبة أحسن من صحبته، و رأى أن السعادة في معاملته و موافقة إراداته. فنظر فيما حده (الحق) و شرعه، فوقف عنده و اتبعه.

و كان من جملة ما شرعه (الحق) أن علمه كيف يعاشر ما سوى اللّٰه: من ملك مطهر، و رسول مكرم، و إمام جعل اللّٰه أمور الخلق بيده:

من خليفة، إلى عريف، و صاحب، و صاحبة، و قرابة، و ولد، و خادم، و دابة، و حيوان، و نبات، و جماد، -(علمه كيف يعاشرهم) في ذات



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!