و هم أكمل الرجال بشرط أنهم إذا ساروا إليه، و أخذوا مجالسهم عنده بالحديث المعنوي كما تقدم و حديث السمع، -رأوا سريان سيره-تعالى- في الموجودات من قوله: "من تقرب إلى شبرا تقربت منه ذراعا"و من كونه"ينزل إلى السماء الدنيا"التي لا أقرب منها فإنها"أقرب من حبل الوريد". فالتحق عنده عالم الطبع بالعالم الروحاني، و عاد الوجود عنده كله"ملأ أعلى"و"مكانة زلفى"، فلم يحجبه كون، و لا شغله عين، و استوى عنده الأين و عدم الأين. و كان و ما كان! فرآه (-سبحانه-) في الحجاب و العسس، و سمع كلامه و حديثه في الغت و الجرس.
(السائر في وقوفه و الواقف في سيره)
هذا صفة سيرهم على طبقاتهم. -و منهم من كان سيره فيه (-تعالى-) بأسمائه. فهو صاحب سير: منه، و إليه، و فيه،
و به. فهو سائر في وقوفه، واقف في سيره. و الخضر و الافراد من أهل هذا المقام. و من هنا كانت"قرة عينه"-ص-"في الصلاة"- لأنه مناج مع اختلاف الحالات المحصورة من قيام و ركوع و سجود و جلوس.
ما ثم أكثر من هذه الأركان. و هي حالات تربيع روحانى، فأشبهت العناصر في التربيع. فحدثت صور المعاني من امتزاج هذه الحالات الأربعة، كما حدثت صور المولدات الجسمية الطبيعية من امتزاج هذه العناصر
السؤال الثالث عشر: فان قلت: و من الذي يستحق خاتم الأولياء كما يستحق محمد-ص-خاتم النبوة؟ -