و أما"مجالس الراحات"، في الحضرة الاولى و الثانية و الرابعة، فهي ستة مجالس، فيها أحاديث معنوية عن مشاهدة. كما قيل:
تكلم منا في الوجوه عيوننا فنحن سكوت و الهوى يتكلم
و كما قلنا في هذا الشكل:
و الهوى بيننا يسوق حديثا طيبا مطربا بغير لسان
و هي المجالس التي بين الضدين، يحصل منها علم الاعتماد و الكشف عن
الساق، و البرزخ الذي بين الضدين، كالفاتر بين الحار و البارد، و كالاسماع بين المخافتة و الجهر، و كالتبسم بين الضحك و البكاء. و كل ضدين بينهما برزخ فهو مجلس راحة. و ليس بين النفي و الإثبات برزخ وجودى، فصاحبه ينقطع في الحال لأحد الطرفين لأنه لا يجد حيث يستريح. فالبرازخ مواطن الراحات. أ لا ترى أن اللّٰه"جعل النوم سباتا"-أي راحة لأنه بين الضدين، الموت و الحياة. فالنائم لا حى و لا ميت. -فأمثال هذه العلوم هي التي يقع بها الحديث لهم و نجواهم. -و في الحضرة الثالثة و الخامسة مجلس واحد في كل حضرة، و الحضرة السادسة لا مجلس فيها من مجالس الراحة.