(محادثات الحق في مجالس الفصل)
و أما مجالس الفصل بين العبد و الرب فقد ذكرنا من حديثه طرفا آنفا في السؤال الرابع من هذه السؤالات. -و أما الحضرة السادسة و الخامسة فليس فيهما من هذه المجالس مجلس البتة. و أما مجالس الفصل الثاني بين العبد و الرب فهي ستة مجالس لا سابع لها، في كل حضرة من الست مجلس واحد يفصل به بين العبد و الرب: من حيث ما هو العبد عبد، و من حيث ما هو الرب رب. و مجالس الفصل الأول (تفصل) بين العبد و الرب: من حيث ما هو عبد لهذا الرب، و من حيث ما هو رب لهذا العبد. فهو فصل في عين وصل. و هذه المجالس الأخر فصل في فصل، لا وصل فيها.
فيحصل له ما يشاكل هذا الفن من العلم الإلهي، إذ كنت لا تعلمه إلا من نفسك و لا تعلم نفسك إلا منه. فهو يشبه الدور و لا دور، بل هو علم محقق.
(الاثنا عشر مجلسا التي يراها الترمذي)
و أما الاثنا عشر مجلسا التي يراها الترمذي الحكيم، صاحب هذه السؤالات، و بها تكمل الثمانية و الأربعون من المجالس، فان الأرواح العلوية لا تعلمها، و ليس لها فيها قدم مع اللّٰه، و هي مخصوصة بنا من أجل الدعوى. فإذا تجسدت الأرواح العلوية تبعت الدعوى جسديتها، فربما تدعى، فان ادعت ابتليت! و في قصة آدم و الملائكة تحقيق ما ذكرناه.