الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 25 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 142 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 25 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

ف‍(أهل اللّٰه) استوجبوا ذلك على ربهم، في موطن، بكونهم"يتقون و يؤتون الزكاة"-على مفهوم الزكاة لغة و شرعا، - "و الذين هم بآياتنا يؤمنون، الذين يتبعون الرسول النبي الأمى الذي يجدونه مكتوبا عندهم"-فهؤلاء طائفة مخصوصة و هم أهل الكتاب، فخرج من ليس باهل الكتاب من هذا التقييد الوجوبي، و بقي الحق عنده من كونه رحمانا على الإطلاق. -و استوجبت طائفة أخرى ذلك على ربها:

"أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده و أصلح"-فقيد بالجهالة، فان لم يجهل لم يدخل في هذا التقييد. و بقيت الرجمة في حقه

  مطلقة ينتظرها من عين المنة التي منها كان وجوده-أي منها كان مظهرا للحق-لتتميز عينه في حال اتصافها بالعدم عن العدم المطلق الذي لا عين فيه.

ألا ترى إبليس كيف قال لسهل (التستري) في هذا الفصل: "يا سهل! التقييد صفتك، لا صفته". -فلم ينحجب (الحق) بتقييد الجهالة و التقوى عما يستحقه من الإطلاق. فلا وجوب عليه (-سبحانه-) مطلقا أصلا.

فمهما رأيت الوجوب فاعلم أن التقييد يصحبه.

(بذل المراكب في زمان الزيادة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!