(مجالس الجمع بين العبد و الرب)
فاما مجالس الجمع بين العبد و الرب فاربعة مجالس. يعلم (العبد) ، فيما يحادثه به الحق فيها، كيف يخاطب الخلق من أجل اللّٰه؟ و كيف يثنى على الحق بتبارك و تعالى؟ و يعلم معنى قوله (-سبحانه-) :
بُورِكَ مَنْ فِي اَلنّٰارِ وَ مَنْ حَوْلَهٰا . و يحادثه فيها بمثل قوله: كُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ اَللّٰهُ حَلاٰلاً طَيِّباً -فيعرف من أين طيب له؟ و بما طيب و بما طاب له؟ و يعلم الاسم"الآخر"ما نسبته إلى الحق؟ و ما حظ العبد منه؟ و يعلم ما يقول كلما ورد على ملأ أعلى، من روح و بشر في السماوات و الأرض. و يعلم شهادة التوحيد بالنسبة إلى اللّٰه، و بالنسبة إلى الملائكة، و بالنسبة إلى العلماء من البشر، الحاصلة لهم من باب الشهود، لا من باب
الفكر. و يعلم منازل الرسل، و من أين خصوا بما خصوا به؟ و بما ذا يفضل بعضهم بعضا و بما ذا لا يفضل؟ و من أي نسبة ينسبون إلى اللّٰه؟ و أشياء غير هذا محصورة.
(مجالس الفصل بين الرب و العبد)