الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 16 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 91 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 16 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

  قيل لهم: فالله قادر، قالت: "ليس بعاجز". -فلا تجيب قط بلفظة تعطى الاشتراك في الثبوت، فتجيب بالسلب. و هذا كله من باب الغيرة.

و لا تقدر (هذه الطبقة) تنفى الأعيان فتستعين بهؤلاء"العساكر" على إعدام هذه الأعيان و زوال حكم الثبوت منها، فتجد"العساكر"توجدها و تكسوها حلة الوجود. فإذا رأت أنها مظاهر الحق رضيت بان تبقيها أعيانا ثابتة، و لا تراها موجودة، و تكون عين شهودها ناظرة فيها إلى وجود الحق، و أنه لا وجود اكتسبته من الحق، بل حكمها مع الوجود حكمها و لا وجود، و أن الذي ظهر ما هو غير. -هذا غايتها، و هو قوله (-تعالى-) إِلىٰ رَبِّكَ مُنْتَهٰاهٰا -فكان منتهاها ربها.

(من كانت عساكره العزائم فمنتهاه إلى الرخص)

فاما من كانت عساكره العزائم، فمنتهاه إلى الرخص من طريقين.

  الطريق الواحدة أحدية المحبة فيهما، فيكون منتهاهم إلى شهودها. و هو الذي أشار إليه-ص-بقوله: "إن اللّٰه يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه"-فينحل عقد الأخذ بالعزائم بهذه المشاهدة، لكونه يفوته من العلم بالله على قدر ما فاته من الأخذ بالرخصة.

و الطريقة الأخرى تنتهي بهم إلى أن شهود كونه (-تعالى-) في العزائم هو عين كونه في الرخص، و هم لا نسبة لهم في واحدة منهما، فينحل ما عقدوا عليه انحلالا ذاتيا لا تعمل لهم فيه. و من هذا المقام يقول بعضهم بتفضيل الرسل، بعضهم على بعض، على أنه في نفس الأمر، كما ورد في الخطاب من قوله (-سبحانه-) : تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ -. فينتهى بهم هذا الأمر إلى حل عقد التفضيل



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!