الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 17 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 96 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 17 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

  بقوله: لاٰ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ -و من فضل فقد فرق. -فلو لا وحدانية الأمر ما كان عين الجمع عين الفرق. كما أن السالك يمسي حنبليا أو حنفيا، مقتصرا على مذهب بعينه يدين اللّٰه به، لا يرى مخالفته.

فينتهى به هذا المشهد إلى أن يصبح يتعبد نفسه بجميع المذاهب، من غير فرقان. و من هنا يبطل النسخ عنده الذي هو رفع الحكم بعد ثبوته، لا انقضاء مدته.

(منتهى كل عسكر إلى فعله الذي وجه إليه)

فالى ما ذكرناه منتهاهم على حسب ما أعطتهم عساكرهم. فان العساكر تختلف: فان جند الرياح ما هي جند الطير، و جند الطير ما هو جند المعاني الحاصلة في نفوس الأعداء كالروع و الجبن. فمنتهى كل عسكر إلى فعله الذي وجه إليه: من حصار قلعة، أو ضرب مصاف، أو غارة، أو كبسة. كل عسكر له خاصية، في نفس الأمر، لا تتعداه. قال تعالى

  في الطير: تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ ، و قال في الريح: مٰا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاّٰ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ، و قال في الرعب: وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ . -فانظر منتهى كل عسكر إلى ما أثر في نفس من عسكر إليه. -فالحق لا يتقيد إذ كان هو عين كل قيد. فالناس بين محجوب و غير محجوب. -جعلنا اللّٰه ممن أشهد الحق في عين حجابه، و في رفع حجابه، و فيما كان له من وراء حجابه!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!