الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 14 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 79 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 14 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

قلنا في الجواب:

لا شك و لا خفاء أن هذه الطبقة هم اصحاب عقد و عهد. و هو قوله (-تعالى-) : رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً . -فإذا حصلت هذه الطبقة فيما قلنا في غزوهم، و سلكوا سبيل جهادهم، كان منتهاهم إلى حل ما عقدوا عليه، و نقض ما عسكروا إليه.

(الأعيان مظاهر الحق: فالمنتهى إليه و البدء منه و ليس وراء اللّٰه مرمى)

و ذلك أن الأعيان (هي) التي عسكروا لها و عقدوا مع اللّٰه أن يبيدوها، فلما توجهوا بعساكرهم، التي أوردناها، إليها كانت آثار تلك العساكر فيها إيجاد أعيانها، و هو خلاف مقصود العارف بهذه العساكر:

إذ كان المقصود إذهاب أعيانها و إلحاقها بمن لا عين له. و ما علم (العارف) أن الحقائق لا تتبدل، و أن آثار العساكر فيها الوجود إذ كان سبق العدم لها لعينها، فلا تؤثر فيها هذه العساكر العدم لأن العدم لها من نفسها. فلم يبق إلا الوجود. فوقع غير مقصود العارف. و علم عند ذلك العارف أن تلك الأعيان مظاهر الحق: فكان منتهاهم إليه، و بدؤهم منه، و ليس وراء اللّٰه مرمى!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!